عبد الجواد الكليدار آل طعمة
90
معالم أنساب الطالبين في شرح كتاب " سر الأنساب العلوية لأبي نصر البخاري "
لا يصحّ ليحيى نسب إلّا من محمّد بن يحيى وحده . مات محمّد بن يحيى في حبس
--> عن اليمين المتعارفة بين الناس ؟ قال : لأنّا روينا عن جدّنا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنه أنّه قال من حلف بيمين مجدّ اللّه فيها استحى اللّه من تعجيل عقوبته وما من أحد حلف بيمين كاذبة نازع اللّه فيها حوله وقوّته إلّا عجّل اللّه له العقوبة قبل ثلاث . وروي أنّ عبد اللّه بن مصعب لما حلف اليمين المذكورة لم يتمّها حتى اضطرب وسقط شعر لحيته فأخذوا برجله وهلك ، وفيه يقول أبو فراس : ذاق الزبيريّ غبّ الحنث وانكشفت * على ابن فاطمة الأقوال والتهم ثم أنّ الرشيد صبر أيّاما وطلب يحيى واعتلّ عليه فأحضر يحيى أمانه فأخذه الرشيد إلى أبي يوسف القاضي فقرأه وقال هذا الأمان صحيح لا حيلة فيه . فأخذه أبو البحتري من يده وقرأه ثم قال : هذا الأمان فاسد من جهة كذا وكذا وأخذ بذكر شبها . فقال له الرشيد : فخرّقه ، فأخذ السكين وخرقه ويده ترتعد حتى جعله سيورا وأمر بيحيى إلى السجن فمكث فيه أيّاما . ثمّ أحضره وأحضر القضاة والشهود يشهدون على أنه صحيح لا بأس به ويحيى ساكت لا يتكلّم . فقال له بعضهم مالك لا تتكلّم ؟ فأومأ إلى فيه أنّه لا يطيق الكلام وأخرج لسانه وقد اسود . وقال الرشيد : هو ذا يوهمكم أنّه مسموم ثمّ أعاده إلى الحبس فلم يعرف بعد ذلك خبره ، فقيل أنّه قتله جوعا وأنّه وجد في بركة عاضا على ( حمأة ) وطين ، وقيل أنّه ألقاه في بركة فيها سباع قد جوّعت فلاذت به وهابت الدنو منه فبني عليه ركن بالجص والحجر وهو حيّ . وقال شيخ الشرف العبيدلي : فبنى الرشيد عليه أسطوانة وقيل حبسه في دار السندي بن شاهك في بيت فيه تبن وردم عليه الباب حتى مات . وفي غدر الرشيد بيحيى ويقول أبو فراس الحرث بن سعيد بن حمدان من قصيدة يعدّد فيها مساوي بني العباس : الحق مهتضم والدين مخترم * وفيء آل رسول اللّه مقتسم لا يطغين بني العباس ملكهم * بنو عليّ مواليهم وإن رغموا أتفخرون عليهم لا أبا لكم * حتى كأن رسول اللّه جدّكم يا باعة الخمر كفّوا عن مفاخرة * لآل بيت رسول اللّه ويحكم ليس الرشيد كموسى في القياس ولا * قاض لكم كالرضا لو أنصف الحكم منكم عليّة أم منهم وكان لكم * شيخ المغنّين إبراهيم أم لهم تفشوا لتلاوة في أبياتهم أبدا * وفي بيوتكم الأوتار والنغم يا جاهدا في مساويهم يكتمها * غدر الرشيد بيحيى ليس ينكتم والقصيدة طويلة ليس هنا محل ذكرها . أعقب يحيى صاحب الديلم هذا محمدا وعقبه منه ويقال له الابنتين ولولده الابنتيّون ولهم ذيل بالحجاز والعراق ، وأعقب محمّد بن يحيى هذا من رجلين أحمد وعبد اللّه ولهم فخذ بالموصل ومنهم جماعة يقال لهم بنو الصناديقى كانوا ببغداد . انتهى .